هُدى

سورة التوبة مع التفسير

مدنية · ١٢٩ آية · الآيات ٩١ - ١٠٠

  1. لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    الآية ٩١
    تفسير الآية ٩١

    لما ذكر المعتذرين، وكانوا على قسمين، قسم معذور في الشرع، وقسم غير معذور، ذكر ذلك بقوله‏: ‏ ‏ ﴿‏لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ‏﴾ ‏ في أبدانهم وأبصارهم، الذين لا قوة لهم على الخروج والقتال‏.‏ ‏ ﴿‏وَلَا عَلَى الْمَرْضَى‏﴾ ‏‏.‏ وهذا شامل لجميع أنواع المرض الذي لا يقدر صاحبه معه على الخروج والجهاد، من عرج، وعمى، وحمى، وذات الجنب، والفالج، وغير ذلك‏.‏ ‏ ﴿‏وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ‏﴾ ‏ أي‏:‏ لا يجدون زادا، ولا راحلة يتبلغون بها في سفرهم، فهؤلاء ليس عليهم حرج، بشرط أن ينصحوا للّه ورسوله، بأن يكونوا صادقي الإيمان، وأن يكون من نيتهم وعزمهم أنهم لو قدروا لجاهدوا، وأن يفعلوا ما يقدرون عليه من الحث والترغيب والتشجيع على الجهاد‏.‏ ‏ ﴿‏مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ‏﴾ ‏ أي‏:‏ من سبيل يكون عليهم فيه تبعة، فإنهم ـ بإحسانهم فيما عليهم من حقوق اللّه وحقوق العباد ـ أسقطوا توجه اللوم عليهم، وإذا أحسن العبد فيما يقدر عليه، سقط عنه ما لا يقدر عليه‏. ‏ ويستدل بهذه الآية على قاعدة وهي‏: ‏ أن من أحسن على غيره، في ‏‏نفسه‏ أو في ماله، ونحو ذلك، ثم ترتب على إحسانه نقص أو تلف، أنه غير ضامن لأنه محسن، ولا سبيل على المحسنين، كما أنه يدل على أن غير المحسن ـ وهو المسيء ـ كالمفرط، أن عليه الضمان‏.‏ ‏ ﴿‏وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏﴾ ‏ ومن مغفرته ورحمته، عفا عن العاجزين، وأثابهم بنيتهم الجازمة ثواب القادرين الفاعلين‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:91المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ

    الآية ٩٢
    تفسير الآية ٩٢

    ‏ ﴿‏وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ‏﴾ ‏ فلم يصادفوا عندك شيئا ‏ ﴿‏قُلْتَ‏﴾ ‏ لهم معتذرا‏:‏ ‏ ﴿‏لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ‏﴾ ‏ فإنهم عاجزون باذلون لأنفسهم، وقد صدر منهم من الحزن والمشقة ما ذكره اللّه عنهم‏.‏ فهؤلاء لا حرج عليهم، وإذا سقط الحرج عنهم، عاد الأمر إلى أصله، وهو أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سَعْيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر، فإنه ينزل منزلة الفاعل التام‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:92المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

    الآية ٩٣
    تفسير الآية ٩٣

    ‏إِنَّمَا السَّبِيلُ‏﴾‏ يتوجه واللوم يتناول الذين يستأذنوك وهم أغنياء قادرون على الخروج لا عذر لهم، فهؤلاء ‏ ﴿‏رَضُوا‏﴾ ‏ لأنفسهم ومن دينهم ‏ ﴿‏بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ‏﴾ ‏ كالنساء والأطفال ونحوهم‏.‏ ‏ ﴿‏و‏﴾ ‏ إنما رضوا بهذه الحال لأن اللّه طبع على قلوبهم أي‏:‏ ختم عليها، فلا يدخلها خير، ولا يحسون بمصالحهم الدينية والدنيوية، ‏ ﴿‏فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ‏﴾ ‏ عقوبة لهم، على ما اقترفوا‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:93المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

    الآية ٩٤
    تفسير الآية ٩٤

    لما ذكر تخلف المنافقين الأغنياء، وأنهم لا عذر لهم، أخبر أنهم س ـ ‏ ﴿‏يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ‏﴾ ‏ من غزاتكم‏.‏ ‏ ﴿‏قُلْ‏﴾ ‏ لهم ‏ ﴿‏لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ‏﴾ ‏ أي‏:‏ لن نصدقكم في اعتذاركم الكاذب‏.‏ ‏ ﴿‏قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ‏﴾ ‏ وهو الصادق في قيله، فلم يبق للاعتذار فائدة، لأنهم يعتذرون بخلاف ما أخبر اللّه عنهم، ومحال أن يكونوا صادقين فيما يخالف خبر اللّه الذي هو أعلى مراتب الصدق‏.‏ ‏ ﴿‏وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ‏﴾ ‏ في الدنيا، لأن العمل هو ميزان الصدق من الكذب، وأما مجرد الأقوال، فلا دلالة فيها على شيء من ذلك‏.‏ ‏ ﴿‏ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ‏﴾ ‏ الذي لا تخفى عليه خافية، ‏ ﴿‏فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏﴾ ‏ من خير وشر، ويجازيكم بعدله أو بفضله، من غير أن يظلمكم مثقال ذرة‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:94المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إِذَا ٱنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ

    الآية ٩٥
    تفسير الآية ٩٥

    ‏واعلم أن المسيء المذنب له ثلاث حالات: إما أن يقبل قوله وعذره، ظاهرا وباطنا، ويعفى عنه بحيث يبقى كأنه لم يذنب. فهذه الحالة هي المذكورة هنا في حق المنافقين، أن عذرهم غير مقبول، وأنه قد تقررت أحوالهم الخبيثة وأعمالهم السيئة، وإما أن يعاقبوا بالعقوبة والتعزير الفعلي على ذنبهم، وإما أن يعرض عنهم، ولا يقابلوا بما فعلوا بالعقوبة الفعلية، وهذه الحال الثالثة هي التي أمر الله بها في حق المنافقين، ولهذا قال ﴿‏سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ‏﴾ ‏ أي‏:‏ لا توبخوهم، ولا تجلدوهم أو تقتلوهم‏.‏ ‏ ﴿‏إِنَّهُمْ رِجْسٌ‏﴾ ‏ أي‏:‏ إنهم قذر خبثاء، ليسوا بأهل لأن يبالى بهم، وليس التوبيخ والعقوبة مفيدا فيهم، ‏ ﴿‏و‏﴾ ‏ تكفيهم عقوبة جهنم جزاء بما كانوا يكسبون‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:95المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ

    الآية ٩٦
    تفسير الآية ٩٦

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:96المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    الآية ٩٧
    تفسير الآية ٩٧

    يقول تعالى‏: ‏ ‏ ﴿‏الْأَعْرَابِ‏﴾ ‏ وهم سكان البادية والبراري ‏ ﴿‏أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا‏﴾ ‏ من الحاضرة الذين فيهم كفر ونفاق، وذلك لأسباب كثيرة‏: ‏ منها‏:‏ أنهم بعيدون عن معرفة الشرائع الدينية والأعمال والأحكام، فهم أحرى ‏ ﴿‏وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ‏﴾ ‏ من أصول الإيمان وأحكام الأوامر والنواهي، بخلاف الحاضرة، فإنهم أقرب لأن يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله، فيحدث لهم ـ بسبب هذا العلم ـ تصورات حسنة، وإرادات للخير، الذي يعلمون، ما لا يكون في البادية‏.‏ وفيهم من لطافة الطبع والانقياد للداعي ما ليس في البادية، ويجالسون أهل الإيمان، ويخالطونهم أكثر من أهل البادية، فلذلك كانوا أحرى للخير من أهل البادية، وإن كان في البادية والحاضرة، كفار ومنافقون، ففي البادية أشد وأغلظ مما في الحاضرة‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:97المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

    الآية ٩٨
    تفسير الآية ٩٨

    ومن ذلك أن الأعراب أحرص على الأموال، وأشح فيها‏.‏ فمنهم ‏ ﴿‏مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ‏﴾ ‏ من الزكاة والنفقة في سبيل اللّه وغير ذلك، ‏ ﴿‏مَغْرَمًا‏﴾ ‏ أي‏:‏ يراها خسارة ونقصا، لا يحتسب فيها، ولا يريد بها وجه اللّه، ولا يكاد يؤديها إلا كرها‏.‏ ‏ ﴿‏وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ‏﴾ ‏ أي‏:‏ من عداوتهم للمؤمنين وبغضهم لهم، أنهم يودون وينتظرون فيهم دوائر الدهر، وفجائع الزمان، وهذا سينعكس عليهم فعليهم دائرة السوء‏.‏ وأما المؤمنون فلهم الدائرة الحسنة على أعدائهم، ولهم العقبى الحسنة، ‏ ﴿‏وَاللَّهُ سميع عليم‏﴾ ‏ يعلم نيات العباد، وما صدرت عنه الأعمال، من إخلاص وغيره‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:98المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ أَلَآ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

    الآية ٩٩
    تفسير الآية ٩٩

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:99المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ

    الآية ١٠٠
    تفسير الآية ١٠٠

    السابقون هم الذين سبقوا هذة الأمة وبدروها إلى الإيمان والهجرة، والجهاد، وإقامة دين اللّه‏.‏ ‏ ﴿‏مِنَ الْمُهَاجِرِينَ‏﴾ ‏ ‏ ﴿‏الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من اللّه ورضوانا، وينصرون اللّه ورسوله أولئك هم الصادقون‏﴾ ‏ ومن ‏ ﴿‏الْأَنْصَارِ‏﴾ ‏ ‏ ﴿‏الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم، ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا، ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة‏﴾ ‏ ‏ ﴿‏وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ‏﴾ ‏ بالاعتقادات والأقوال والأعمال، فهؤلاء، هم الذين سلموا من الذم، وحصل لهم نهاية المدح، وأفضل الكرامات من اللّه‏.‏ ‏ ﴿‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ‏﴾ ‏ ورضاه تعالى أكبر من نعيم الجنة، ‏ ﴿‏وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ‏﴾ ‏ الجارية التي تساق إلى سَقْيِ الجنان، والحدائق الزاهية الزاهرة، والرياض الناضرة‏.‏ ‏ ﴿‏خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا‏﴾ ‏ لا يبغون عنها حولا، ولا يطلبون منها بدلا، لأنهم مهما تمنوه، أدركوه، ومهما أرادوه، وجدوه‏.‏ ‏ ﴿‏ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏﴾ ‏ الذي حصل لهم فيه، كل محبوب للنفوس، ولذة للأرواح، ونعيم للقلوب، وشهوة للأبدان، واندفع عنهم كل محذور‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:100المصدر: QUL (Quranic Universal Library)