هُدى

سورة التوبة مع التفسير

مدنية · ١٢٩ آية · الآيات ١١ - ٢٠

  1. فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَنُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

    الآية ١١
    تفسير الآية ١١

    ولهذا‏: ‏ ‏ ﴿‏فَإِنْ تَابُوا‏﴾ ‏ عن شركهم، ورجعوا إلى الإيمان ‏ ﴿‏وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ‏﴾ ‏ وتناسوا تلك العداوة إذ كانوا مشركين لتكونوا عباد اللّه المخلصين، وبهذا يكون العبد عبدا حقيقة‏.‏ لما بين من أحكامه العظيمة ما بين، ووضح منها ما وضح، أحكاما وحِكَمًا، وحُكْمًا، وحكمة قال‏: ‏ ‏ ﴿‏وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ‏﴾ ‏ أي‏:‏ نوضحها ونميزها ‏ ﴿‏لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ‏﴾ ‏ فإليهم سياق الكلام، وبهم تعرف الآيات والأحكام، وبهم عرف دين الإسلام وشرائع الدين‏.‏ اللهم اجعلنا من القوم الذين يعلمون، ويعملون بما يعلمون، برحمتك وجودك وكرمك ‏‏وإحسانك يا رب العالمين‏‏‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:11المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  2. وَإِن نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ فَقَٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ

    الآية ١٢
    تفسير الآية ١٢

    يقول تعالى بعدما ذكر أن المعاهدين من المشركين إن استقاموا على عهدهم فاستقيموا لهم على الوفاء‏: ‏ ‏ ﴿‏وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ‏﴾ ‏ أي‏:‏ نقضوها وحلوها، فقاتلوكم أو أعانوا على قتالكم، أو نقصوكم، ‏ ﴿‏وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ‏﴾ ‏ أي‏:‏ عابوه، وسخروا منه‏.‏ ويدخل في هذا جميع أنواع الطعن الموجهة إلى الدين، أو إلى القرآن، ‏ ﴿‏فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ‏﴾ ‏ أي‏:‏ القادة فيه، الرؤساء الطاعنين في دين الرحمن، الناصرين لدين الشيطان، وخصهم بالذكر لعظم جنايتهم، ولأن غيرهم تبع لهم، وليدل على أن من طعن في الدين وتصدى للرد عليه، فإنه من أئمة الكفر‏.‏ ‏ ﴿‏إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ‏﴾ ‏ أي‏:‏ لا عهود ولا مواثيق يلازمون على الوفاء بها، بل لا يزالون خائنين، ناكثين للعهد، لا يوثق منهم‏.‏ ‏ ﴿‏لَعَلَّهُمْ‏﴾ ‏ في قتالكم إياهم ‏ ﴿‏يَنْتَهُونَ‏﴾ ‏ عن الطعن في دينكم، وربما دخلوا فيه

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:12المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  3. أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُمْ وَهَمُّوا۟ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

    الآية ١٣
    تفسير الآية ١٣

    ثم حث على قتالهم، وهيج المؤمنين بذكر الأوصاف، التي صدرت من هؤلاء الأعداء، والتي هم موصوفون بها، المقتضية لقتالهم فقال‏: ‏ ‏ ﴿‏أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ‏﴾ ‏ الذي يجب احترامه وتوقيره وتعظيمه‏؟‏ وهم هموا أن يجلوه ويخرجوه من وطنه وسعوا في ذلك ما أمكنهم، ‏ ﴿‏وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ‏﴾ ‏ حيث نقضوا العهد وأعانوا عليكم، وذلك حيث عاونت قريش ـ وهم معاهدون ـ بني بكر حلفاءهم على خزاعة حلفاء رسول اللّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقاتلوا معهم كما هو مذكور مبسوط في السيرة‏.‏ ‏ ﴿‏أَتَخْشَوْنَهُمْ‏﴾ ‏ في ترك قتالهم ‏ ﴿‏فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏﴾ ‏ فإنه أمركم بقتالهم، وأكد ذلك عليكم غاية التأكيد‏.‏ فإن كنتم مؤمنين فامتثلوا لأمر اللّه، ولا تخشوهم فتتركوا أمر اللّه

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:13المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  4. قَٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ

    الآية ١٤
    تفسير الآية ١٤

    ثم أمر بقتالهم وذكر ما يترتب على قتالهم من الفوائد، وكل هذا حث وإنهاض للمؤمنين على قتالهم، فقال‏: ‏ ‏ ﴿‏قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ‏﴾ ‏ بالقتل ‏ ﴿‏وَيُخْزِهِمْ‏﴾ ‏ إذا نصركم اللّه عليهم، وهم الأعداء الذين يطلب خزيهم ويحرص عليه، ‏ ﴿‏وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ‏﴾ ‏ هذا وعد من اللّه وبشارة قد أنجزها‏.‏ ‏ ﴿‏وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ﴾ ‏ .‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:14المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  5. وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

    الآية ١٥
    تفسير الآية ١٥

    ‏ ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ‏﴾ ‏ فإن في قلوبهم من الحنق والغيظ عليهم ما يكون قتالهم وقتلهم شفاء لما في قلوب المؤمنين من الغم والهم، إذ يرون هؤلاء الأعداء محاربين للّه ولرسوله، ساعين في إطفاء نور اللّه، وزوالا للغيظ الذي في قلوبهم، وهذا يدل على محبة اللّه لعباده المؤمنين، واعتنائه بأحوالهم، حتى إنه جعل ـ من جملة المقاصد الشرعية ـ شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم‏. ‏ ثم قال‏: ‏ ‏ ﴿‏وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ‏﴾ ‏ من هؤلاء المحاربين، بأن يوفقهم للدخول في الإسلام، ويزينه في قلوبهم، ويُكَرِّهَ إليهم الكفر والفسوق والعصيان‏.‏ ‏ ﴿‏وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏﴾ ‏ يضع الأشياء مواضعها، ويعلم من يصلح للإيمان فيهديه، ومن لا يصلح، فيبقيه في غَيِّهِ وطغيانه‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:15المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  6. أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ

    الآية ١٦
    تفسير الآية ١٦

    يقول تعالى لعباده المؤمنين بعد ما أمرهم بالجهاد‏: ‏ ‏ ﴿‏أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا‏﴾ ‏ من دون ابتلاء وامتحان، وأمر بما يبين به الصادق والكاذب‏.‏ ‏ ﴿‏وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ‏﴾ ‏ أي‏:‏ علما يظهر مما في القوة إلى الخارج، ليترتب عليه الثواب والعقاب، فيعلم الذين يجاهدون في سبيله‏: ‏ لإعلاء كلمته ‏ ﴿‏وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً‏﴾ ‏ أي‏:‏ وليا من الكافرين، بل يتخذون اللّه ورسوله والمؤمنين أولياء‏.‏ فشرع اللّه الجهاد ليحصل به هذا المقصود الأعظم، وهو أن يتميز الصادقون الذين لا يتحيزون إلا لدين اللّه، من الكاذبين الذين يزعمون الإيمان وهم يتخذون الولائج والأولياء من دون اللّه ولا رسوله ولا المؤمنين‏.‏ ‏ ﴿‏وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ‏﴾ ‏ أي‏:‏ يعلم ما يصير منكم ويصدر، فيبتليكم بما يظهر به حقيقة ما أنتم عليه، ويجازيكم على أعمالكم خيرها وشرها‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:16المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  7. مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا۟ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلْكُفْرِ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ وَفِى ٱلنَّارِ هُمْ خَٰلِدُونَ

    الآية ١٧
    تفسير الآية ١٧

    يقول تعالى: ﴿مَا كَانَ﴾ أي: ما ينبغي ولا يليق ﴿لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ بالعبادة، والصلاة، وغيرها من أنواع الطاعات، والحال أنهم شاهدون ومقرون على أنفسهم بالكفر بشهادة حالهم وفطرهم، وعلم كثير منهم أنهم على الكفر والباطل.فإذا كانوا ﴿شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ وعدم الإيمان، الذي هو شرط لقبول الأعمال، فكيف يزعمون أنهم عُمَّارُ مساجد الله، والأصل منهم مفقود، والأعمال منهم باطلة؟!!. ولهذا قال: ﴿أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ أي: بطلت وضلت ﴿وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ .

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:17المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  8. إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ

    الآية ١٨
    تفسير الآية ١٨

    ثم ذكر من هم عمار مساجد اللّه فقال‏: ‏ ‏ ﴿‏إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ‏﴾ ‏ الواجبة والمستحبة، بالقيام بالظاهر منها والباطن‏.‏ ‏ ﴿‏وَآتَى الزَّكَاةَ‏﴾ ‏ لأهلها ‏ ﴿‏وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ‏﴾ ‏ أي قصر خشيته على ربه، فكف عما حرم اللّه، ولم يقصر بحقوق اللّه الواجبة‏.‏ فوصفهم بالإيمان النافع، وبالقيام بالأعمال الصالحة التي أُمُّها الصلاة والزكاة، وبخشية اللّه التي هي أصل كل خير، فهؤلاء عمار المساجد على الحقيقة وأهلها، الذين هم أهلها‏.‏ ‏ ﴿‏فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ‏﴾ ‏ و‏ ﴿‏عسى‏﴾ ‏ من اللّه واجبة‏.‏ وأما من لم يؤمن باللّه ولا باليوم الآخر، ولا عنده خشية للّه، فهذا ليس من عمار مساجد اللّه، ولا من أهلها الذين هم أهلها، وإن زعم ذلك وادعاه‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:18المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  9. أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَجَٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

    الآية ١٩
    تفسير الآية ١٩

    لما اختلف بعض المسلمين، أو بعض المسلمين وبعض المشركين، في تفضيل عمارة المسجد الحرام، بالبناء والصلاة والعبادة فيه وسقاية الحاج، على الإيمان باللّه والجهاد في سبيله، أخبر اللّه تعالى بالتفاوت بينهما، فقال‏: ‏ ‏ ﴿‏أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ‏﴾ ‏ أي‏:‏ سقيهم الماء من زمزم كما هو المعروف إذا أطلق هذا الاسم، أنه المراد ‏ ﴿‏وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏﴾ ‏ فالجهاد والإيمان باللّه أفضل من سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام بدرجات كثيرة، لأن الإيمان أصل الدين، وبه تقبل الأعمال، وتزكو الخصال‏.‏ وأما الجهاد في سبيل اللّه فهو ذروة سنام الدين، الذي به يحفظ الدين الإسلامي ويتسع، وينصر الحق ويخذل الباطل‏.‏ وأما عمارة المسجد الحرام وسقاية الحاج، فهي وإن كانت أعمالا صالحة، فهي متوقفة على الإيمان، وليس فيها من المصالح ما في الإيمان والجهاد، فلذلك قال‏: ‏ ‏ ﴿‏لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏﴾ ‏ أي‏:‏ الذين وصفهم الظلم، الذين لا يصلحون لقبول شيء من الخير، بل لا يليق بهم إلا الشر‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:19المصدر: QUL (Quranic Universal Library)

  10. ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ

    الآية ٢٠
    تفسير الآية ٢٠

    ثم صرح بالفضل فقال‏: ‏ ‏ ﴿‏الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ‏﴾ ‏ بالنفقة في الجهاد وتجهيز الغزاة ‏ ﴿‏وَأَنْفُسِهِمْ‏﴾ ‏ بالخروج بالنفس ‏ ﴿‏أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ‏﴾ ‏ أي‏:‏ لا يفوز بالمطلوب ولا ينجو من المرهوب، إلا من اتصف بصفاتهم، وتخلق بأخلاقهم‏.‏

    Tafseer Al SaadiAs-SaadiQuran 9:20المصدر: QUL (Quranic Universal Library)