سورة التوبة مع التفسير
مدنية · ١٢٩ آية · الآيات ٤١ - ٥٠
ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
الآية ٤١تفسير الآية ٤١Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:41المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)
لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ
الآية ٤٢تفسير الآية ٤٢يَقُولُ تَعَالَى مُوَبِّخًا لِلَّذِينِ تَخَلَّفُوا عَنِ النَّبِيِّ [في أ: "رسول الله".] ﷺ فِي غزوة تَبُوكَ، وَقَعَدُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَا اسْتَأْذَنُوهُ فِي ذَلِكَ، مُظْهِرِينَ أَنَّهُمْ ذَوُو أَعْذَارٍ، وَلَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: غَنِيمَةٌ قَرِيبَةٌ، ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ أَيْ: قَرِيبًا أَيْضًا، ﴿لاتَّبَعُوكَ﴾ أَيْ: لَكَانُوا جَاءُوا مَعَكَ لِذَلِكَ، ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾ أَي: الْمَسَافَةُ إِلَى الشَّامِ، ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ أَيْ: لَكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ أَيْ: لَوْ لَمْ تَكُنْ لَنَا أَعْذَارٌ لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾
Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:42المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)
عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَٰذِبِينَ
الآية ٤٣لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ أَن يُجَٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ
الآية ٤٤إِنَّمَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَٱرْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِى رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
الآية ٤٥تفسير الآيات ٤٣ - ٤٥مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةTafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:43-45المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)
وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَٰعِدِينَ
الآية ٤٦لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّٰعُونَ لَهُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ
الآية ٤٧تفسير الآيات ٤٦ - ٤٧مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةTafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:46-47المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)
لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَٰرِهُونَ
الآية ٤٨تفسير الآية ٤٨يَقُولُ تَعَالَى مُحَرِّضًا لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الأمُورَ﴾ أَيْ: لَقَدْ أَعْمَلُوا فِكْرَهُمْ وَأَجَالُوا آرَاءَهُمْ فِي كَيْدِكَ وَكَيْدِ أَصْحَابِكَ وَخِذْلَانِ دِينِكَ وَإِخْمَالِهِ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ رَمَتْهُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، وَحَارَبَتْهُ يَهُودُ الْمَدِينَةِ وَمُنَافِقُوهَا، فَلَمَّا نَصَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَعْلَى كَلِمَتَهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَأَصْحَابُهُ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّه. فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ظَاهِرًا، ثُمَّ كُلَّمَا أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ غَاظَهُمْ [في ت: "أغاظهم".] ذَلِكَ وَسَاءَهُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾
Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:48المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)
وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَٰفِرِينَ
الآية ٤٩تفسير الآية ٤٩Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:49المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)
إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ
الآية ٥٠تفسير الآيات ٥٠ - ٥١مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعةيُعْلِمُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَبِيَّهُ بِعَدَاوَةِ هَؤُلَاءِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ مَهْمَا أَصَابَهُ من ﴿حَسَنَةٌ﴾ أي: فتح ونصر وظفر عَلَى الْأَعْدَاءِ، مِمَّا يَسُرُّهُ وَيَسُرُّ أَصْحَابُهُ، سَاءَهُمْ ذَلِكَ، ﴿وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: قَدِ احْتَرَزْنَا مِنْ مُتَابَعَتِهِ مِنْ قَبْلِ هَذَا، ﴿وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴾ فَأَرْشَدَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، إِلَى جَوَابِهِمْ فِي عَدَاوَتِهِمْ هَذِهِ التَّامَّةِ، فَقَالَ: ﴿قُلْ﴾ أَيْ: لَهُمْ ﴿لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ أَيْ: نَحْنُ تَحْتَ مَشِيئَةِ اللَّهِ، وَقَدَرِهِ، ﴿هُوَ مَوْلانَا﴾ أَيْ: سَيِّدُنَا وَمَلْجَؤُنَا ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أَيْ: وَنَحْنُ مُتَوَكِّلُونَ عَلَيْهِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:50-51المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)