هُدى

سورة التوبة مع التفسير

مدنية · ١٢٩ آية · الآيات ٦١ - ٧٠

  1. وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

    الآية ٦١
    تفسير الآية ٦١

    يَقُولُ تَعَالَى: وَمِنَ الْمُنَافِقِينَ قَوْمٌ يُؤذون رسولَ اللَّهِ ﷺ بِالْكَلَامِ فِيهِ وَيَقُولُونَ: ﴿هُوَ أُذُنٌ﴾ أَيْ: مَنْ قَالَ لَهُ شَيْئًا صَدَّقَهُ، وَمَنْ حَدَّثَهُ فِينَا صَدَّقَهُ، فَإِذَا جِئْنَا وَحَلَفْنَا لَهُ صَدَّقَنَا. رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وقَتَادَةَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ أَيْ: هُوَ أُذُنُ خَيْرٍ، يَعْرِفُ الصَّادِقَ مِنَ الْكَاذِبِ، ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: وَيُصَدِّقُ الْمُؤْمِنِينَ، ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ أَيْ: وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:61المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  2. يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ

    الآية ٦٢

    أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدًا فِيهَا ذَٰلِكَ ٱلْخِزْىُ ٱلْعَظِيمُ

    الآية ٦٣
    تفسير الآيات ٦٢ - ٦٣مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَخِيَارُنَا وَأَشْرَافُنَا، وَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا، لَهُمْ شَرٌّ مِنَ الْحَمِيرِ. قَالَ: فَسَمِعَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ لَحَقٌّ، وَلَأَنْتَ أَشَرُّ مِنَ الْحِمَارِ. قَالَ: فَسَعَى بِهَا الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ [في أ: "نبي الله".] ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ فَدَعَاهُ فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي قُلْتَ؟ " فَجَعَلَ يَلْتَعِنُ، وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا قَالَ ذَلِكَ. وَجَعَلَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَدِّقِ الصَّادِقَ وَكَذِّبِ الْكَاذِبَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾

    * * وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا﴾ [في ت: "تعلموا".] أَيْ: أَلَمْ يَتَحَقَّقُوا وَيَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ حَادَّ [في أ: "يحاد".] اللَّهَ، أَيْ: شَاقَّهُ وَحَارَبَهُ وَخَالَفَهُ، وَكَانَ فِي حَدٍّ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي حدٍّ ﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا﴾ أَيْ: مُهَانًا مُعَذَّبًا، ﴿ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ﴾ أَيْ: وَهَذَا هُوَ الذُّلُّ الْعَظِيمُ، وَالشَّقَاءُ الْكَبِيرُ.

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:62-63المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  3. يَحْذَرُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ

    الآية ٦٤
    تفسير الآية ٦٤

    قَالَ مُجَاهِدٌ: يَقُولُونَ الْقَوْلَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُونَ: عَسَى اللَّهُ أَلَّا يُفْشِيَ عَلَيْنَا سِرَّنَا هَذَا.

    وَهَذِهِ الْآيَةُ شَبِيهَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [المجادلة: ٨] وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلِ اسْتَهْزِءُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴾ أَيْ: إِنَّ اللَّهَ سَيُنْزِلُ عَلَى رَسُولِهِ مَا يَفْضَحُكُمْ بِهِ، وَيُبَيِّنُ لَهُ [في أ: "لكم".] أَمْرَكُمْ كَمَا قَالَ: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ [مُحَمَّدٍ: ٢٩، ٣٠] [في أ: "إسرارهم" وهو خطأ.] ؛ وَلِهَذَا قَالَ قَتَادَةُ: كَانَتْ تُسَمَّى هَذِهِ السُّورَةُ "الْفَاضِحَةُ"، فَاضِحَةُ الْمُنَافِقِينَ.

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:64المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  4. وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ

    الآية ٦٥

    لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ

    الآية ٦٦
    تفسير الآيات ٦٥ - ٦٦مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:65-66المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  5. ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

    الآية ٦٧

    وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا هِىَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ

    الآية ٦٨
    تفسير الآيات ٦٧ - ٦٨مقطع واحد يفسّر هذه الآيات مجتمعة

    يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى خِلَافِ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ [في ك: "المؤمنين" وهو خطأ.] يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، كَانَ هَؤُلَاءِ ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ أَيْ: عَنِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ أَيْ: نسوا ذكر الله، ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ أي: عاملهم مُعَامَلَةَ مَنْ نَسِيَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الْجَاثِيَةِ:٣٤] [في ت، ك، أ: "فاليوم" وهو خطأ.] ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ أَيْ: الْخَارِجُونَ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، الدَّاخِلُونَ فِي طَرِيقِ الضَّلَالَةِ.

    * * وَقَوْلُهُ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ أَيْ: عَلَى هَذَا الصَّنِيعِ الَّذِي ذُكِرَ عَنْهُمْ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أَيْ: مَاكِثِينَ فِيهَا مُخَلَّدِينَ، هُمْ وَالْكُفَّارُ، ﴿هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ أَيْ: كِفَايَتُهُمْ فِي الْعَذَابِ، ﴿وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَيْ: طَرَدَهُمْ وَأَبْعَدَهُمْ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ .

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:67-68المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  6. كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًا وَأَوْلَٰدًا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ أُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

    الآية ٦٩
    تفسير الآية ٦٩

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:69المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)

  7. أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

    الآية ٧٠
    تفسير الآية ٧٠

    Tafsir Ibn KathirIbn KathirQuran 9:70المصدر: QUL (ar-tafsir-ibn-kathir)